نشر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تقريراً يفيد بعدم وجود اهتمام لدى الإمارة الإسلامية نحو السلام، وأنها تقيم علاقات مع تنظيم القاعدة.

إننا نرد هذا التقرير، للأسف تم إعداد هذا التقرير بناء على معلومات خاطئة تم تقديمها من قبل جهات معادية للإمارة الإسلامية، وأسيء فيه استغلال مكانة مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

إن موقف الإمارة الإسلامية وسياستها أنها لن تسمح لأحد أن يستخدم أرضنا ضد أمن الأخرين.

كما أن ممثلي الإمارة الإسلامية مستعدون كامل الاستعداد لخوض المفاوضات الأفغانية، حتى يحصل تطور على طاولة المفاوضات، وتطبق جميع بنود اتفاقية الدوحة، لكن للأسف! فإن الطرف المقابل لم يتمكن حتى الآن من تطبيق هذه الاتفاقية المهمة، فعلى سبيل المثال:

لم تخرج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول شهر “مايو”، ولم تحذف أسماء قادة الإمارة الإسلامية من قوائم الجوائز والقوائم السوداء للأمم المتحدة، واختلقت العقبات والعراقيل في سبيل تطور المفاوضات الأفغانية وتقدمها، ورغم مرور ثلاثة أشهر على المفاوضات الأفغانية إلا أن قضية إطلاق جميع أسرى الإمارة الإسلامية مازالت غيرة منحلة. وجميع هذه القضايا تعتبر تناقضاً صريحاً وانتهاكاً سافراً لاتفاقية الدوحة.

ونظراً للنقاط المذكورة، يظهر بأن الإمارة الإسلامية قد سارت وفق اتفاقية الدوحة، لكن الطرف المقابل لم يف بعهوده وانتهك بنود الاتفاقية.
وفي مثل هذه الأوضاع، فإن اتهام الإمارة الإسلامية من قبل مجلس الأمن ليس عدلاً، فلا ينبغي له أن ينطق بما يوافق مزاج طرف واحد، بل عليه أن يدقق في معلوماته، وأن يناقش قلقه مع ممثلي الإمارة الإسلامية عن قرب، وألا ينشر معلومات خاطئة تسبب في تكدر الأوضاع وسوقها إلى الأسوأ.

وبنشر مثل هذه التقارير الانحيازية تتعرض حيادية مجلس الأمن بالأمم المتحدة للمساءلة، وتضرر مكانته على المستوى الدولي.
إن الإمارة الإسلامية ملتزمة بعملية السلام، لكن إن كان من يريد تحميل أجنداته من الخارج على الأفغان، أو يتخذ موقفاً مخالفاً لاستقلالية أفغانستان، فإننا نقف في وجهه ونرى الدفاع عن حقوقنا حقاً مشروعاً لنا.

ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإمارة الإسلامية
22/10/1442 هـ ق
۱۳/۳/۱۴۰۰هـ ش ــ 2021/6/3م